الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١ - يباح أكل الجراد باجماع أهل العلم
ظاهر المذهب ان التسمية شرط لاباحة الصيد وانها لا تسقط بالسهو وهو قول الشعبي وأبي ثور وداود وروى حنبل عن أحمد أن التسمية تسقط بالنسيان قال الخلال سها أحمد في نقله ، وممن اباح متروك التسمية في النسيان دون العمد أبو حنيفة ومالك لقول النبي صلى الله عليه وسلم " عفي لامتي عن الخطأ والنسيان " ولان ارسال الجارحة جرى مجرى التذكية فعفي عن النسيان فيه كالذكاة ، وعن أحمد ان التسمية تشترط على ارسال الكلب والعمد والنسيان بخلاف السهم فان السهم آلة خفيفة وليس له اختيار فهو بمنزلة السكين بخلاف الحيوان فانه يفعل باختياره وقال الشافعي يباح متروك التسمية عمدا وسهوا لان البراء روى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال " المسلم يذبح على اسم الله سمى أو لم يسم " وعن أبي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قيل له أرأيت الرجل منا يذبح وينسى ان يسمي الله ؟ فقال " اسم الله في قلب كل مسلم " وقد روي عن أحمد مثل ذلك ولنا قوله تعالى ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) وقال ( فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا ارسلت كلبك وذكرت اسم الله عليه فكل " قلت أرسل كلبي فأجد معه كلبا آخر ؟ قال " لا تأكل فانك انما سميت على كلبك ولم تسم على الآخر " متفق عليه وفي لفظ " إذا خالط كلابا لم يذكر اسم الله عليها فأمسكن وقتلن فلا تأكل " وفي حديث أبي ثعلبة " وما صدت بقوسك وذكرت اسم الله عليه فكل " وهذه نصوص صحيحة فلا يعرج على ما خالفها وقوله " عفي لامتي ع