الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢٨ - يشترط ان يستثني بلسانه
ولا يقبل الصدقة ومع هذا الاختلاف لا يحنث في احدهما بفعل الآخر ، ووجه الاول انه تبرع بعين في الحياة فحنث به كالهدية ولان الصدقة تسمى هبة فلو تصدق بدرهم قيل وهب درهما وتبرع بدرهم واختلاف التسمية لكون الصدقة نوعا من الهبة فتخص باسم دونها كاختصاص الهدية والعمرى باسمين ولم يخرجهما ذلك عن كونهما هبة وكذلك اختلاف الاحكام فانه قد يثبت للنوع ما لا يثبت للجنس كما يثبت للآدمي من الاحكام ما لا يثبت لمطلق الحيوان
( مسألة )
( وان أعاره لم يحنث الا عند ابي الخطاب )لان العارية هبة المنفعة وقال القاضي لا يحنث وهو مذهب الشافعي وهو الصحيح لان الهبة تمليك الاعيان وليس في العارية تمليك عين ولان المستعير لا يملك المنفعة وانما يستحقها ولهذا يملك المعير الرجوع ولا يملك المستعير اجارتها
( مسألة )
[ وان وقف عليه حنث قاله أبو الخطاب ] لانه تبرع له بعين في الحياة ، ويحتمل ان لا يحنث لان الوقف لا يملك في رواية ولانه لا يطلق عليه اسم الهبة
( مسألة )
( وان وصى له لم يحنث ) لان الهبة تمليك في الحياة والوصية انما تملك بالقبول بعد الموت .
( مسألة )
( وان باعه وحاباه حنث في أحد الوجهين ) .