الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨ - الشرط الخامس أن لا يأكل من الصيد
واحد منهما يلزمه أكثر من قيمة نصف الصيد حين جنى عليه ، وان
كانت الجراحات من ثلاثة فان كان الاول اثبته فعلى طريقة القاضي على كل واحد
ارش جرحه وتقسم السراية عليهم اثلاثا وان كان المثبت له الثاني فجراحة
الاول هدر لا عبرة بها والحكم في جرجي الآخرين كما ذكرنا وعلى الطريقة
الاخرى الاول اتلف ثلث نفس قيمتها عشرة فيلزمه ثلاثة وثلث والثاني اتلف
ثلثها وقيمتها تسعة فيلزمه ثلاثة ( والثالث ) اتلف ثلثها وقيمتها ثمانية
فيلزمه درهمان وثلثان فمجموع ذلك تسعة تقسم عليها العشرة حصة كل واحد منهم
ما يقابل ما اتلفه ، وان اتلفوا شاة مملوكة لغيره ضمنوها كذلك
( فصل ) فان رمياه معا فقتلاه كان حلالا وملكاه لا نهما اشتركا في سبب
الملك والحلل تساوىالجرحان أو تفاوتا لان موته كان بهما فان كان أحدهما
موجئا والآخر غير موجئ ولا يثبته مثله فهو لصاحب الجرح الموجئ لانه الذي
اثبته وقتله ، ولا شئ على الآخر لان جرحه كان قبل ثبوت ملك الاخر فيه وان
اصابه أحدهما بعد صاحبه فوجدناه ميتا لم نعلم هل صار بالاول ممتنعا اولا ؟
حل لان الاصل الامتناع ويكون بينهما لان ايديهما عليه ، فان قال كل واحد
منهما انا اثبته ثم قتلته أنت حرم لانهما اتفقا على تحريمه ويتخالفان لاجل
الضمان ، ان اتفقا على الاول منهما فادعى الاول أنه اثبته