الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٣ - حكم ما لو أمكن تعديل السهام
النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال ولان طلب القسمة من
المستضر سفه فلا تجب اجابته إلى السفه قال الشريف متى كان أحدهما يستضر لم
تجب القسمة ، وقال أبو حنيفة متى كان أحدهما ينتفع بها وجبت وان استضر بها
الغالب فعل وجهين وقال مالك تجب على كل حال
( فصل ) ولو كانت دار بين ثلاثة لاحدهم نصفها وللاخرين نصفها لكل واحد
منهما ربعها فإذا قسمت استضر كل واحد منهما ولا يستضر صاحب النصف فطلب صاحب
النصف القسمة وجبت اجابته لانه يمكن قسمتها نصفين من غير ضرر فيصير حقهما
لهما دارا وله النصف فلا يستضر واحد منهما ويحتمل الا تجب عليهما الاجابة
لان كل واحد منهما يستضر بافراد نصيبه وان طلبا المقاسمة فامتنع صاحب النصف
أجبر لانه لا ضرر على واحد منهم ، وان طلبا افراد نصيب كل واحد منهما أو
طلب أحدهما أفراد نصيبه لم تجب القسمة على قياس المذهب لانه إضرار بالطالب
وسفه وعلى الوجه الذي ذكرناه تجب القسمة لان المطلوب منه لا ضرر عليه
( مسألة )
( وان كان بينهما عبيد أو بهائم أو ثياب ونحوها فطلب أحدهما قسمها اعيانا بالقيمة لم يجبر الاخر عليه وقال القاضي يجبر ) أما إذا اتفقا على القسمة جاز لان النبي صلى الله عليه وسلم قسم الغنائم يوم بدر ويوم خيبر ويوم حنين وهيتشتمل على أجناس المال وسواء اتفقا على قسمة كل جنس بينهما أو اتفقا على قسمتها اعيانا بالقيمة وان