الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤١ - حكم ما لو حلف لا يضرب امرأته فلطمها
وقال الشافعي إن كان من اهل السواد حنث وفي غيرهم وجهان لان هذا حلي في عرفهم ( ولنا ) ان هذا ليس بحلي فلا يحنث به كالودع وخرز الزجاج وما ذكروه ويبطل بالودع ، وان لبس الدراهم والدنانير في مرسلة فعلى وجهين ( أحدهما ) لا يحنث لانه ليس بحلي إذا لم يلبسه فكذلك إذا لبسه [ والثاني ] يحنث لانه ذهب وفضة لبسه فكان حليا كالسوار والخاتم وان لبس سيفا محلى لم يحنث لان السيف ليس بحلي ، وان لبس منطقة محلاة ففيه وجهان [ أحدهما ] لا يحنث لان الحلية لها دونه فاشبهت السيف المحلى [ والثاني ] يحنث لانها من حلي الرجال ولا يقصد بلبسها محلاة في الغالب إلا التجمل بها ، وان حلف لا يلبس خاتما فلبسه في غير الخنصر من أصابعه حنث وقال الشافعي لا يحنث لان اليمين تقتضي لبسا معتادا وليس هذا معتادا فأشبه ما لو أدخل القلنسوة في رجله ولنا انه لابس لما حلف على ترك لبسه فاشبه ما لو اتزر بالسراويل .
وأما إدخال القلنسوة في رجله فهو عبث وسفه بخلاف هذا فانه لا فرق بين الخنصر وغيرها الا من حيث الاصطلاح على تخصيصه بالخن