الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٢ - حكم ما لو كان شرطهما خواسق
واحد من الرئيسين أكثر من واحد واحد لانه أبعد من التساوي وإذا
اختلفا في المبتدئ بالخيار أقرع بينهما ، ولو قال أحدهما انا أختار اولا
واخرج السبق أو يخرجه اصحابي لم يجز لان السبق انما يستحق بالسبق لا في
مقابلة تفضل احدهما بشئ
( فصل ) وإذا أخرج احد الزعيمين السبق من عنده فسبق حزبه لم يكن على حزبه
شئ لانه جعله على نفسه دونهم وإن شرطه عليهم فهو عليهم بالسوية ويقسم على
الحزب الآخر بالسوية من أصاب ومن أخطأ في احد الوجهين كما انه على الحزب
الآخر بالسوية وفي الوجه الآخر يقسم بينهم على قدر الاصابة ولا شئ لمن لم
يصب لان استحقاقه بالاصابة فكان على قدرها واختص بمن وجدت فيه بخلاف
المسبوقين فانه وجب عليهم لالتزامهم به وقد استووا في ذلك
( فصل ) ومتى كان
النضال بين حزبين اشترط كون الرشق يمكن قسمه بينهم بغير كسر ويتساووا فيه
فان كانوا ثلاثة وجب ان يكون له ثلث ، وكذلك ما زاد لانه إذا لم يكن كذلك
بقي سهم أو اكثر بينهم لا يمكن الجماعة الاشتراك فيه
( فصل ) ولا يجوز ان
يقولوا نقرع فمن خرجت قرعته فهو السابق ولا ان من خرجت قرعته فالسبق عليه
ولا ان يقولوا نرمي فأينا أصاب فالسبق على الآخر لانه عوض في عقد فلا يستحق
بالقرعة ولا بالاصابة ، وإن شرطوا ان يكون فلان مقدم حزب وفلان مقدم الآخر
ثم فلان ثانيا في الحزب الاول وفلان ثانيا من الحزب الثاني كان فاسدا لان
تقديم كل واحد من الحزبين يكون إلى زعيمه وليس للحزب الاخر مشاركته في ذلك
فإذا شرطوه كان فاسدا
( فصل ) إذا تناضل اثنان واخرج احداهما السبق فقال
اجنبي انا شريكك في الغرم والغنم ان