الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٢ - مسألة فيمين حلف فتأول في يمينه
( مسألة )
( وان حلف لا يركب دابة فلان ولا يلبس ثوبه ولا يدخل داره فركب دابة عبده ولبس ثوبه ودخل داره أو فعل ذلك فيما استأجره فلان حنث وان ركب دابة استعارها لم يحنث ) إذا حلف لا يدخل دار فلان فدخل دار مملوكة له أو دارا يسكنها باجرة أو عارية أو غصب حنث وبذلك قال أبو ثور وأصحاب الرأي وقال الشافعي لا يحنث الا بدخول دار يملكها لان الاضافة في الحقيقة إلى المالك بدليل أنه لو قال هذه الدار لفلان كان مقرا له بملكها ولو قال انه يسكنها لم يقبل ولنا أن الدار تضاف إلى ساكنها كاضافتها إلى مالكها قال الله تعالى ( لا تخرجوهن من بيوتهن ) وأراد بيوت أزواجهن اللائي يسكنها وقال تعالى ( وقرن في بيوتكن ) ولان الاضافة للاختصاص ولذلك يضاف الرجل إلى أخيه بالاخوة والى امه بالبنوة والى والده بالابوة والى امرأته بالزوجية وساكن الدار مختص بها فكانت إضافتها إليه صحيحة وهي مستعملة في العرف فوجب ان يحنث بدخولها كالمملوكة له ، وقولهم هذه الاضافة مجاز ممنوع بل هي حقيقة لما ذكرناه ولو كانت مجازا لكنه مشهور فيتناوله اللفظ كما لو حلف لا شربت من رواية فلان فانه يحنث بالشرب من مزادته .
أما الاقرار فانه لو قال هذه دار زيد وفسر إقراره بسكناها احتمل ان لا يقبل تفسيره ، وان سلمن