الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥ - المسلم والكتابي في كل ما نقدم من وصف سواء
( مسألة )
( فان رمى حجرا يظنه صيدا فأصاب صيدا لم يحل ويحتمل أن يحل ذكره أبو الخطاب ) لانه لم يقصد شيئا على الحقيقة ويحتمل أن يحل اختاره شيخنا لانه قصد الصيد أشبه ما لو رآه ، ولان صحة القصد تبنى على الظن وقد وجد وصح قصده فينبغي أن يحل صيده ، فأما ان شك هل هوصيد أم لا ؟ وغلب على ظنه أنه ليس بصيد لم يبح ، لان صحة القصد تنبني على العلم ولم يوجد ذلك .
فصل
) فان رأى سوادا أو سمع حسا فظنه آدميا أو بهيمة أو حجرا فرماه فقتله فإذا هو صيد لم يبح ، وبهذا قال مالك ومحمد بن الحسن وقال أبو حنيفة والشافعي يباح ان كان المرسل سهما ولا يباح ان كان جارحا واحتج من أباحه بعموم الآية والخبر ، ولانه قصد الاصطياد وسمى فاشبه ما لو علمه صيدا .
ولنا انه لم يقصد فلم يبح كما لو رمى هدفا فاصاب صيدا أو كما في الجارح عند الشافعي وان ظنه كلبا أو خنزيرا لم يبح لذلك وقال محمد بن الحسن يباح لانه مما يباح قتله ، ولنا ما تقدم