الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٥ - حكم ما لو قال لله على صوم يوم العيد
لله الذي وفق رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم " وولى عمر شريحا قضاء الكوفة وكتب إلى أبي عبيدة ومعاذ يأمرهما بتولية القضاء في الشام ولان أهل كل بلد يتحاجون إلى القاضي ولا يمكنهم المصير إلى الامام ومن أمكنه ذلك شق عليه فوجب اغناؤهم عنه
( مسألة )
( ويختار لذلك افضل من يجد وأورعهم ويأمر بتقوى الله تعالى وايثار طاعته في سره وتحري العدل والاجتهاد في اقامة الحق ) إذا اراد الامام تولية قاض فان كان له خبرة بالناس ويعرف من يصلح للقضاء ولاه وان لم يعرف ذلك سأل أهل المعرفة بالناس واسترشدهم عنما يصلح وان ذكر له رجل لا يعرف احضره وسأله فان عرف عدالته والا بحث عن عدالته فإذا عرفها ولاه قال علي رضي الله عنه لا ينبغي للقاضي أن يكون قاضيا حتى يكون فيه خمس خصال عفيف حليم عالم بما كان قبله يستشير ذوي الرأي ، ويكتب له الامام عهدا يأمره فيه بتقوى الله والتثبت في القضاء ومشاورة أهل العلم وتصفح حال الشهود وتأمل الشهادات وتعاهد اليتامى وحفظ أموالهم وأموال الوقوف وغير ذلك مما يحتاج إلى مراعاته وان يستخلف في كل صقع أصلح من يقدر عليه ليكون قيما بما يتولاه
( مسألة
) ( وهل يجب على من يصلح له إذا طلب ولم يوجد غيره الدخول فيه وعنه أنه سئل هلى يأثم القاضي إذا لم يوجد غيره ممن يوثق به ؟ قال لا يأثم وهذا يدل على أنه ليس بواجب ) الناس في القضاء على ثلاثة أضرب ( منهم ) من لا يجوز له الدخول فيه وهو من لا يحسنه ولم