الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣٥ - حكم مالو حلف لا يبيع أو يزوج
المقصود زيته ويحتمل انه فاكهة لانه ثمر شجرة يؤكل غضا ويابسا على جهته اشبه التوت ، والبلوط ليس بفاكهة لانه لا يتفكه به وانما يؤكل عند المجاعة أو للتداوي وكذلك سائر ثم الشجر البري الذي لا يستطاب كالزعرور الاحمر وثمر القيقب والعفص وحب الآس ونحوه ان كان فيها ما يستطاب كحب الصنوبر والبندق فهو فاكهة لانه ثمر شجرة يتفكه به وفي البطيخ وجهان ( احدهما ) هو من الفاكهة ذكره القاضي وهو قول الشافعي وأبي ثور لانه ينضج ويحلو اشبه ثمر الشجر ( والثاني ) لا يحنث بأكله لانه ثمر بقلة اشبه الخيار
( مسألة )
[ ولا يحنث بأكل القثاء والخيار ونحوه والقرع والباذنجان ] لانه من الخضر وليس من الفاكهة وكذلك ما يكون في الارض كالجزر واللفت والفجل والقلقاس والسوطل ونحوه ، ليس شئ من ذلك فاكهة لانه لا يسمى بها ولا هو في معناها
( مسألة )
[ وان حلف لا يأكل رطبا فأكل مذنبا حنث ]وهو الذي بدأ فيه الارطاب من ذنبه وباقيه بسر أو منصفا وهو الذي بعضه بسر وبعضه رطب أو حلف لا يأكل بسرا فأكل ذلك حنث وبهذا قال أبو حنيفة ومحمد والشافعي وقال أبو يوسف وبعض أصحاب الشافعي لا يحنث لانه لا يسمى رطبا ولا تمرا