الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣١ - حكم ما لو كان في سفينة فوثبت سمكة في حجره
فلا تأكل " ولانه جارح أكل مما صاده عقيب قتله فأشبه سباع البهائم .
ولنا إجماع الصحابة فروي الخلاف باسناده عن ابن عباس قال : إذا أكل الكلب فلا تأكلوان أكل الصقر فكل لانك تستطيع أن تضرب الكلب ولا تستطيع أن تضرب الصقر وقد ذكرنا عن أربعة من الصحابة إباحة ما أكل منه الكلب وخالفهم ابن عباس ووافقهم في الصقر ولم ينقل عن أحد في عصرهم خلافهم ولان جوارح الطير تعلم بالاكل ويتعذر تعليمها بترك الاكل فلم يقدح في تعليمها بخلاف الكلب والفهد ، وأما الخبر فلا يصح برواية مجالد وهو ضعيف قال أحمد مجالد يضير القصة واحدة كم من أعجوبة لمجالد ؟ والرواية الصحيحة تخالفه ، ولا يصح قياس الطير على السباع لما بينهما من الفرق وعلى هذا كل ما امكن تعليمه والاصطياد به من جوارح الطير كالبازي والصقر والعقاب والباشق ونحوه حل صيدها على ما ذكرنا .
( مسألة )
( ولابد أن يجرح الصيد فان قتله بصدمته أو خنقه لم يبح ) قال الشريف وبه قال أكثرهم وقال ابن حامد يباح وهو قول للشافعي لعموم الآية والخبر .
ولنا أنه قتله بغير جرح أشبه ما لو قتله بالحجر والبندق ، ولان الله تعالى حرم الموقوذة وهذا