الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٠٦ - لو قال أعزم او عزمت لم يكن قسما نوي اليمين او لم ينو
فصل
) ومن نصفه حر فحكمه في الكفارة حكم الاحرار ، متى ملك لجزئه الحر ما يكفر به لم يجز له الصيام وله التكفير بأحد الامور الثلاثة وظاهر كلام الشافعي ان له التكفير بالاطعام والكسوة دون الاعتاق لانه لا يثبت له الولاء ومنهم من قال لا يجزئه الا الصيام لانه منقوص بالرق اشبه القن ولنا قول الله تعالى ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) وهذا واجد ولانه يملك ملكا تاما فأشبه الحر الكامل ولا نسلم أنه لا يثبت له الولاء ثم ان امتناع بعض احكامه لا يمنع صحته كعتق المسلم رقيقة الكافر [ فصل ] والكفارة في حق الحر والعبد والمسلم والكافر سواء لان الله تعالى ذكر الكفارة بلفظ عام في جميع المخاطبين فدخل الكل في عمومه الا ان الكافر لا يصح منه التكفير بالصيام لانه عبادة وليس هو من أهلها ولا بالاعتاق لان من شرطه الايمان في الرقبة ولا يجوز لكافر شراء مسلم الا ان يتفق اسلامه في يديه أو يرث مسلما فيعتقه فيصح اعتاقه وان لم يتفق ذلك فتكفيره بالاطعام أو الكسوة فإذا كفر ثم أسلم لم تلزمه اعادة التكفير وإن أسلم قبل التكفير كفر بما يجب عليه في تلك الحال من اعتاق أو اطعام أو كسوة أو صيام ويحتمل على قول الخرقي انه لا يجزئه الصيام لانه انما يكفر بما وجب عليه حين الحنث ولم يكن الصيام مما وجب عليه [ فصل ] إذا حلف رجل بالله لا يفعل شيئا فقال له آخر يميني في يمينك لم يلزمه شئ لان يمي