الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٠ - لا يجزئ في الكفارة أم ولد
لا يحنث باستدامة اللبس والركوب حتى يبتدئه لانه لو حلف ان لا يتزوج ولا يتطهر فاستدام ذلك لم يحنث كذا ههنا ولنا ان استدامة اللبس والركوب تسمى لبسا وركوبا ويسمى لابسا وراكبا ولذلك يقال لبست هذا الثوب شهرا وركبت دابتي يوما فحنث باستدامته كما لو حلف لا يسكن فاستدام السكنى وقد اعتبر الشرع هذا في الاحرام حيث حرم لبس المخيط وأوجب الكفارة في استدامته كما أوجبهافي ابتدائه ، وفارق التزويج فانه لا يطلق على الاستدامة فلا يقال تزوجت شهرا وانما يقال منذ شهر ولهذا لم تحرم استدامته في الاحرام ويحرم ابتداؤه
( مسألة )
( وإن حلف لا يدخل دارا هو داخلها فاقام فيها حنث عند القاضي ولم يحنث عند أبي الخطاب ) وجه قول القاضي ان استدامة المقام في ملك الغير كابتدائه في التحريم قال أحمد في رجل حلف على امرأته لا دخلت انا وانت هذه الدار وهما جميعا فيها قال أخاف ان يكون قد حنث [ والثاني ] لا يحنث اختاره أبو الخطاب وهو قول أصحاب الرأي لان الدخول لا يستعمل في الاستدامة ولهذا يقال دخلتها منذ شهر ولا يقال دخلتها شهرا فجرى مجرى التزويج ولان الدخول الانفصال من خارج إلى داخل ولا يوجد في الاقامة وللشافعي قولان كالوجهين ، ويحتمل أن من أحنثه