الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩٣ - نظر القاضي في أمر الاوصياء
في الحكم لانه لا يثبت إلا برضاه فاشبه ما لو رجع عن التوكيل قبل التصرف ، وإن رجع بعد شروعه ففيه وجهان .
( أحدهما ) له ذلك لان الحكم لم يتم أشبه قبل الشروع ( والثاني ) ليس له ذلك لانه يؤدي إلى أن كل واحد منهما إذا رأى من الحكم مالا يوافقه رجع فبطل المقصود به واختلف أصحابنا فيمن يجوز فيه التحكيم فقال أبو الخطاب ظاهر كلام احمد أن تحكيمه يجوز في كل ما يتحاكم فيه الخصمان قياسا على قاضي الامام وقال القاضي يجوز حكمه في الاموال خاصة فاما النكاح واللعان والقذف والقصاص فلا يجوز التحكيم فيها لان لهذه الاحكام مزية على غيرها فاختص حاكم الامام بالنظر فيها كالحدود وذكر صاحب المحرر فيها روايتين ولاصحاب الشافعي وجهان كهذين ، وإذا كتب هذا القاضي بما حكم به كتابا إلى قاض من قضاة المسلمين لزمه قبوله وتنفيذ كتابه لانه حاكم نافذ الاحكام فلزم قبول كتابه كحاكم الامام