الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥٧ - حكم ما لو نذر أن يحج العام وعليه حجة الاسلام
فقال " لتمش ولتركب " متفق عليه ولابي داود " ولتكفر يمينها " وللترمذي " ولتصم ثلاثة أيام " وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا نذر في معصية الله وكفارته كفارة يمين " قال " ومن نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين " رواه أبو داود وقال وقفه من رواه عن ابن عباس وقال ابن عباس من نذر نذرا يطيقه فليف بما نذر فإذا كفر وكان المنذور غير الصيام لم يلزمه شئ آخر وان كان صياما فعن احمد روايتان ( احداهما ) يلزمه لكل يوم اطعام مسكين قال القاضي وهذا أصح لانه صوم وجد سبب ايجابه عبثا فإذا عجز عنه لزمه ان يطعم عن كل يوم مسكينا كصوم رمضان ولان المطلق من كلام الادمي يحمل على المطلق من كلام الله تعالى ، ولو عجز عن الصوم المشروع اطعم عن كل يوم مسكينا كذلك إذا عجز عن الصوم المنذور ( والثانية ) لا يلزمه شئ آخر من اطعام ولا غيره لقوله من نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين وهذا يقتضي أن تكون كفارة اليمين جميع كفارته ولانه نذر عجز عن الوفاء به فكان الواجبفيه كفارة يمين كسائر النذر ولان موجب النذر موجب اليمين الا مع إمكان الوفاء به إذا كان قربة ولا يصح قياسه على صوم رمضان لوجهين ( أحدهما ) ان رمضان يطعم عنه عند العجز بالموت فكذلك في الحياة ( الثاني ) ان قياس المنذور على المنذور أولى من قياسه على المفروض باصل الشرع لان هذا قد وجبت فيه كفارة فاجزأت عنه بخلاف المشرو