الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٠ - حكم ما لو حلف ليطلقن زوجته
وقال أصحاب الشافعي في الخف والنعل وجهان ( احدهما ) لا يحنث ولنا انه ملبوس حقيقة وعرفا فحنث كالثياب وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم أهدى إليه النجاشي خفين فلبسهما .
وقيل لابن عمر : إنك تلبس هذه النعال فقال رأيت رسول اللهصلى الله عليه وسلم يلبسهما .
فان ترك القلنسوة في رجله أو ادخل يده في الخف أو النعل لم يحنث لان ذلك ليس بلبسه لهما
( مسألة )
( وان حلف لا يلبس حليا فلبس حلية ذهب أو فضة أو جوهر حنث وان لبس الدراهم والدنانير في مرسلة فعلى وجهين ) إذا حلف لا يلبس حليا فلبس حلية ذهب أو فضة حنث فان لبس خاتما من فضة أو مخنقة من لؤلؤ أو جوهر وحده حنث وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يحنث لانه ليس بحلي وحده ولنا قول الله تعالى ( وتستخرجون منه حلية تلبسونها ) وقال تعالى [ يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ] وجاء في الحديث عن عبد الله بن عمر انه قال : قال الله تعالى للبحر الشرقي إني جاعل فيك الحلية والصيد والطيب ولان الفضة حلي إذا كانت سوارا أو خلخالا فكانت حليا إذا كانت خاتما كالذهب والجوهر ، واللؤلؤ حلي مع غيره فكان حليا وحده كالذهب وان لبس عقيقا أو سبجا لم يحنث