الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٠ - حكم ما لو ظهر في نصيب أحد هما عيب
قسمته وعكس هذا ما تجب قسمته يجب فيه الشفعة وما تجب الشفعة فيه تجب قسمته ولانه لو بدا الصلاح في بعض البستان كان صلاحا لباقيه ان كان كثيرا ولم يكن صلاحا لما جاوزه وان كان صغيرا .
فصل
) إذا كان بينهما أرض قيمتها مائة في أحد جانبيها بئر قيمتها مائة وفى الآخر شجرة قيمتها مائة عدلت بالقيمة وجعلت البئر مع نصف الارض نصيبا والشجرة مع النصف نصيبا ، فان كانت بين ثلاثة أو أكثر نظرت في الارض ، فان كانت قيمتها مائة أو أقل لم تجب القسمة لانها إذا كانت أقل لم يمكن التعديل الا بقسمة البئر أو الشجرة وذلك مما لا تجب قسمته وان كانت قيمتها مائة فجعلناها سهما والشجرة سهما لم يحصل مع البئر والشجرة شئ من الارض فتصير هذه كقسمة الشجر وحده وقسمة ذلك وحده ليست قسمة اجبار ، وان كانت الارض كثيرة القيمة بحيث يأخذ بعض الشركاء سهامهم منها ويبقي منها شئ مع البئر والشجرة وجبت القسمة ومثاله أن تكون قيمة الارض مائتين وخمسين فتجعل مائة وخمسين سهما ويصير إلى البئر ما قيمته خمسون وإلى الشجرة مثل ذلك فتصير ثلاثة سهام متساوية وفي كل سهم جزء من أجزاء الارض فتجب القسمة حينئذ ، وكذلك لو كانواأربعة وقيمة الارض أربعمائة وجبت القسمة لاننا نجعل ثلثمائة منها سهمين ومائة مع البئر والشجرة سهمين فتعدلت السهام ولو كانت الارض لاثنين فأرادا قسمة البئر والشجر دون الارض لم تكن قسمة اجبار ولو قسماها بشجرها كانت قسمة اجبار لان الشجر يدخل تبعا للارض فيصير الجميع كالشئ الواحد ولهذا تجب فيه الشفعة إذا بيع شئ من الارض بشجره وإذا قسم ذلك