الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠١ - لا تجزئ العمياء
عليه أولى لان حقوق الله تعالى مبنية على المسامحة والمساهلة وحق
الآدمي مبني على الشح والضيق ولان حق الادمي تلزمه غرامته وحق الله تعالى
لا عوض له ويحتمل ان يحل له أكل الطعام والصيد إذا لم تقبل نفسه الميتة
لانه قادر على الطعام الحلال فاشبه ما لو بذله له صاحبه
( فصل ) وإذا وجد المضطر من يطعمه ويسقيه لم يحل له الامتناع من الاكل
والشرب ولا العدول إلى الميتة الا ان يخاف ان يسمه فيه أو يكون الطعام الذي
يطعمه مما يضره ويخاف ان يهلكه أو يمرضه
( فصل ) وإن وجد طعاما مع مالكه
وامتنع من بذله أو بيعه منه ووجد ثمنه لم يجز له مكابرته عليه وأخذه منه
وعدل إلى الميتة سواء كان قويا يخاف من مكابرته التلف أو لم يخف فان بذله
بثمن مثله وقدر على الثمن لم يحل له أكل الميتة لانه قادر على طعام حلال ،
وان بذله بزيادة على ثمن المثل لا تجحف بماله لزمه شراؤه أيضا