الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٢ - يجزئ الخصي وولد الزنا
يقول سكنت في هذه الدار شهرا كما يقول لبست هذا الثوب وبهذا قال الشافعي ، فان اقام لنقل رحله وقماشه لم يحنث لان الانتقال لا يكون الا بالاهل والمال فيحتاج إلى ان ينقل ذلك معه حتى يكون منتقلا وحكي عن مالك أنه ان أقام دون اليوم والليلة لم يحنث لان ذلك قليل يحتاج إليه في الانتقال فلم يحنث به وعن زفر أنه يحنث وان انتقل في الحال لانه لابد ان يكون ساكنا عقيب يمينه ولو لحظة فحنث بها وليس بصحيح فانه لا يمكن الاحتراز منه لانه لا يراد باليمين ولا تقع عليه اما إذا اقام زمنا يمكنه الانتقال فيه فانه يحنث لانه فعل ما يقع عليه اسم السكنى فحنث به كموضع الاتفاق الا ترى أنه لو حلف لا يدخل الدار فدخل إلى اول جزء منها يحنث وان كان قليلا
( مسألة )
( وان أقام لنقل أهله ومتاعه لم يحنث ) وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي يحنث ولنا ان الانتقال انما يكون بالاهل والمال على ما سنذكره فلا يمكنه التحرز من هذه الاقامة فلا يقع اليمين عليها وعلى هذا لو خرج بنفسه وترك أهله وماله في المسكن مع إمكان نقلهم عنه حنث وقال الشافعي لا يحنث إذا خرج بنية الانتقال لانه إذا خرج بنية الانتقال فليس بساكن لانه يجوز أن يريد السكنى وحده دون أهله وماله