الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٤ - حكم ما لو قال لعشرة من سبق منكم فله عشرة
( مسألة )
( الشرط الرابع كون العوض معلوما لانه مال في عقد فوجب العلم به كسائر العقود ) إما بالمشاهدة أو بالقدر أو بالصفة على ما تقدم في غير موضع وبجوز أن يكون حالا ومؤجلا وبعضه حالا وبعضه مؤجلا فلو قال ان فضلتني فلك دينار حال وقفيز حنطة بعد شهر جاز لان ما جاز ان يكون حالا ومؤجلا جاز ان يكون بعضه حالا وبعضه مؤجلا كالبيع غير انه يحتاج إلى صفة الحنطة بما تعلم به كالسلم
( مسألة )
( الشرط الخامس الخروج عن شبه القمار بان لا يخرج جميعهم ) متى استبق اثنان والجعل منهما فاخرج كل واحد منهما لم يجز وكان قمارا ، لان كل واحد منهما لا يخلو من أن يغنم أو يغرم وهذا قمار .
( مسألة )
( فان كان الجعل من الامام أو احد غيرهما أو احدهما على ان من سبق أخذه جاز ) .
وجملة ذلك ان المسابقة إذا كانت بين اثنين أو حزبين لم بخل اما ان تكون منهما أو من غيرهما فان كان من غيرهما وكان من الامام جاز سواء كان من ماله أو من بيت المال لان في ذلكمصلحة وحثا على تعلم الجهاد ونفعا للمسلمين ، وان كان غير الامام فله بذل العوض من ماله ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي وقال مالك لا يجوز ، لان هذا مما يحتاج إليه في الجهاد فاختص به الامام كتولية الولايات وتأمير الامراء