الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠٦ - إيجاب الاضحية أن يقول هي أضحية
( مسألة )
( فان لم يجد إلا آدميا مباح الدم كالمرتد والزاني المحصن حل له قتله وأكله ) .
وجملة ذلك أن المضطر إذا لم يجد الا آدميا محقون الدم لم يبح له قتله اجماعا ولا اتلاف عضو منه مسلما كان أو كافرا لانه مثله فلا يجوز ان يقي نفسه باتلاقه وهذا لا خلاف فيه ، وان كان مباح الدم كالحربي والمرتد فذكر القاضي ان له قتله واكله ، لان قتله مباح وهكذا قال أصحاب الشافعي لانه لا حرمة له فهو بمنزلة السباع وان وجده ميتا ابيح أكله لان اكله مباح قبله فكذلك بعد موته وان وجد معصوما ميتا لم يبح اكله في قول أكثر الاصحاب وقال الشافعي وبعض الحنفية يباح قال شيخنا وهو اولى ، لان حرمة الحي أعظم قال أبو بكر بن داود اباح الشافعي أكل لحوم الانبياء واحتج أصحابنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم " كسر عظم الميت ككسره وهو حي " واختار أبو الخطاب ان له اكله وقال لا حجة في الحديث ههنا لان الاكل من اللحم لا من العظم والمراد من الحديث التشبيه