الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٧ - حكم ما لو قال لله على صوم يوم العيد
( مسألة )
( وان وجد غيره كره له طلبه بغير خلاف في المذهب ) .
لان أنسا روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من ابتغى القضاء وسأل فيه الشفعاء وكل إلى نفسه ومن أكره عليه أنزل الله عزوجل ملكا يسدده " قال الترمذي حديث حسن غريب وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن سمرة " يا عبد الرحمن لا تسأل الامارة فانك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أعطيتها عن غير مسألة اعنت عليها " متفق عليه .
( مسألة )
( وإن طلب فالافضل ألا يجيب في ظاهر كلام أحمد ) .
وقال ابن حامد الافضل الاجابة إذا أمن نفسه وقد ذكرنا أن ظاهر كلام أحمد رحمه الله أن الافضل والاولى له ألا يجيب إذا طلب ووجد غيره لما فيه من الخطر والغرر وفي تركه من السلامة ولما ورد فيه من التشديد والذم ولان طريقة السلف الامتناع منه والتوفي لذلك وقد أراد عثمان تولية ابن عمر القضاء فأباه وقد ذكرنا قول ابن حامد مفصلا وهو قول أصحاب الشافعي .
( مسألة )
( ولا تثبت ولاية القضاء إلا بتولية الامام أو نائبه لانها من المصالح العامة فلم تجز إلا من جهة الامام كعقد الذمة ) .
( مسألة )
( ومن شرط صحتهما معرفة المولي كون المولى على صفة تصلح للقضاء ) .
لان مقصود القضاء لا يحصل إلا بذلك فان كان يعرف صلاحيته للقضاء ولاه وإن لم يعرف ذلك سأل أهل المعرفة بالناس واسترشدهم فان عرف ذلك ولاه .