الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١١ - حكم إرسال البازي وصيد الكلب الاسود
إذا ذبح فأتى على المقاتل فلم تخرج الروح حتى وقعت في الماء لم
تؤكل ولان الروح خرجت بالجرحين فاشبه ما لو جرحاه معا وان كان الاول ليس
بموح فالحكم للثاني في الحظر والاباحة
( فصل ) فان ارسل مسلمان كلبيهما على صيد وسمى احدهما دون الآخر وكان احد
الكلبين غير معلم فقتلا صيدا لم يحل ، وكذلك ان ارسل كلبه المعلم فاستهل
معه معلم اخر بنفسه فقتلا الصيد في قول اكثر اهل العلم منهم ربيعة ومالك
والشافعي وابو ثور واصحاب الرأي وقال الاوزاعي يحل ههنا ولنا أن ارسال
الكلب على الصيد شرط لما نذكره ولم يوجد في أحدهما .
( فصل ) إذا أرسل جماعة كلابا وسموا فوجدوا الصيد قتيلا لا يدرون من
قتله حل أكله فان اختلفوا في قاتله وكانت الكلاب متعلقة به فهو بينهم على
السواء لان الجميع مشتركة في امساكه فأشبه ما لو كان في أيدي الصيادين
وعبيدهم ، وان كان البعض متعلقا به دون باقيها فهو لمن كلبه معلق