الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٧ - مسألة فيمن نذر المشي إلى بيت الله الحرام
من صومه فهو كالمكره وعن أحمد رواية ثالثة ان صامه صح صومه وهو مذهب أبي حنيفة لانهقد وفي بما نذر فأشبه ما لو نذر معصية ففعلها ويتخرج أن يكفر من غير قضاء لانه وافق يوما صومه حرام فكان موجبه الكفارة كما لو نذرت المرأة صوم يوم حيضها ويتخرج ان لا يلزمه شئ من كفارة ولا قضاء بناء على من نذر المعصية .
ووجه قول الخرقي ان النذر ينعقد لانه نذر نذرا يمكن الوفاء به غالبا فكان منعقدا كما لو وافق غير يوم العيد ولا يجوز أن يصوم يوم العيد لان الشارع حرم صومه فأصبه زمن الحيض ولزمه القضاء لانه نذر منعقد قد فاته الصيام بالعذر فلزمته الكفارة لفواته كما لو فاته بمرض ، وان وافق يوم حيض أو نفاس فهو اكما لو وافق يوم فطر أو أضحى الا انها لا تصومه بغير خلاف بين أهل العلم ( الرابع ) ان يقدم في يوم يصح صومه والناذر مفطر ففيه روايتان ( احداهما ) يلزمه القضاء والكفارة لانه نذر صوما نذرا صحيحا ولم يف به فلزمه القضاء والكفارة كسائر المنذورات ويتخرج ان لا تلزمه كفارة وهو مذهب الشافعي لانه ترك المنذر لعذر ( والثانية ) لا يلزمه شئ من قضاء ولا غيره وهو قول ابي يوسف وأصحاب الرأي وابن المنذر لانه قدم في زمن لا يصح صومه فيه فلم يلزمه شئ كما لو قدم ليلا