الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٦ - حكم ما لو تشاحا في موضع الوقوف
المقصود .
وأما الجلب فهو ان يتبع الرجل فرسه تركض خلفه ويجلب عليه ويصيح وراءه يستحثه بذلك على العدو هكذا فسره مالك وقال قتاده الجلب والجنب في الرهان وعن أبي عبيد كقول مالك وحكي عنه ان الجلب ان يحشر الساعي أهل الماشية ليصدقهم قال ولا يفعل ليأتهم على مياههم فيصدقهم والتفسير الاول اصح لما روى عمران بن حصين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا جلب ولا جنب في الرهان " رواه أبو داود ويروى عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال " من اجلب على الخيل يوم الرهان فليس منا " (
فصل
في المناضلة ) قال الشيخ رحمه الله وهي المسابقة في الرمي بالسهام والمناضلة مصدر ناضلته مناضلة ونضالا وسمي الرمي نضالا لان السهم التام يسمى نضلا فالرمي به عمل بالنضل فسمي نضالا ومناضلة مثل جادلته جدالا ومجادلة ويشترط لها شروط اربعة ( احدها ) ان تكون على من يحسن الرمي فان كان في احد الحزبين من لا يحسنه بطل العقد فيه ) واخرج من الحزب الآخر من جعل بازائه لان كل واحد من الزعيمينيختار واحدا ويختار الاخر في مقابلته آخر كما لو بطل العقد في بعض المبيع بطل في ثمنه وهل يبطل