الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٣ - حكم ما لونذر طاعة لا أصل لها في الوجوب
ذبح ابنها كفري يمينك ولانه قد ثبت ان حكمه حكم اليمين في احد اقسامه وهو نذر اللجاج فكذلك في سائره سوى ما استثناه الشرع فان نذر واجبا كالصلاة المكتوبة فقال اصحابنا لا ينعقد نذره وهو قول اصحاب الشافعي لان النذر التزام ولا يصح التزام ما هو لازم له ويحتمل أن ينعقد نذره موجبا لكفارة يمين ان تكره كما لو حلف لا يفعله ففعله فان النذر كاليمين وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم يمينا ولذلك لو نذر معصية أو مباحا لم يلزمه ويكفر إذا لم يفعله
( مسألة )
( والنذر المنعقد على خمسة أقسام ( أحدها ) النذر المطلق وهو أن يقول لله علي نذر فيجب به كفارة يمين في قول أكثر اهل العلم ) روي ذلك عن ابن مسعود وبان عباس وجابر وعائشة رضي الله عنهم وبه قال الحسن وطاوس وسالم والقاسم والشعبي والنخعي وعكرمة وسعيد بن جبير ومالك والثوري ومحمد بن الحسن ولا نعلمفيه محالفا الا الشافعي قال : لا ينعقد نذره ولا كفارة فيه وأما ما روى عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كفارة النذر إذا لم يسم كفاره يمين " رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح غريب وهذا نص ولانه قول من سمينا من الصحابة والتابعين ولا نعرف لهم في عصرهم مخالفا فيكون اجماعا