الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤١ - من شروط المناضلة صفة الاصابة وتقدير الغرض ومعرفة المسافة
ولنا انه عقد لا تتوقف صحته على تسمية بدل فلم يفسد بالشرط الفاسد كالنكاح ، وذكر القاضي أن الشروط الفاسدة في المسابقة تنقسم قسمين - ( أحدهما ) ما يخل بشرط صحة العقد نحو ان يعود إلى جهالة العوض أو المسافة ونحوهما فيفسد العقد لان العقد لا يصح مع فوات شرطه ( والثاني ) ما لا يخل بشرط العقد نحو ان يشرط ان يطعم السبق أصحابه أو غيرهم أو يشترط انه إذا نضل لا يرمي أبدا أو لا يرمي شهرا أو شرطا ان لكل واحد منهما أو لاحدهما فسخ العقد متى شاء بعد الشروع في العمل وأشباه هذا فهذه شروط باطلة في نفسها وفي العقد المقترن بها وجهان ( أحدهما ) حصته لان العقد تم باركانه وشروطه فإذا حذف الزائد الفاسد بقي العقد صحيحا ( والثاني ) لا يبطل لانه بذل العوض لهذا الغرض فإذا لم يحصل له غرضه لا يلزمه العوض وكلموضع فسدت المسابقة فان كان السابق المخرج أمسك سبقه وإن كان الآخر فله أجر عمله لانه عمل بعوض لم يسلم له فاستحق أجر المثل كالاجارة الفاسدة
( فصل )
قال رحمه الله ( والمسابقة جعالة لكل واحد منهما فسخها إلا أن يظهر الفضل لاحدهما فيكون له الفسخ دون صاحب