الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٠ - حكم ما لو نذر أن يصوم يوم يقدم فلان
والاوزاعي والشافعي وأبو عبيد وابن المنذر ولا نعلم فيه خلافا لان النبي صلى الله عليه وسلم قال " من نذر ان يطيع الله فليطعه - وقال - لا تشد الرحال الا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الاقصى " ولا يجزئه المشي الا في حج أو عمرة وبه يقول الشافعي ولا نعلم فيه خلافا وذلك لان المشي إليه في الشرع هو المشي في حج أو عمرة فإذا اطلق الناذر حمل على المعهود الشرعي ويلزمه المشي لنذره اياه فان عجز عن المشي ركب وعليه كفارة يمين وعن احمد رواية أخرى أنه يلزمه دم وهو قول الشافعي وبه قال عطاء لما روى ابن عباس ان أخت عقبة بن عامر نذرت المشي إلى بيت الله الحرام فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم ان تركب وتهدي هديا رواه أبو داود وفيه ضعف لانه أخل بواجب في الاحرام فلزمه هدي كتارك الاحرام من المقيات وعن ابن عمر وابن الزبير قالا يحج من قابلويركب ما مشي ويمشي ما ركب ونحوه قال ابن عباس وزاد ويهدي وعن الحسن مثل الاقوال الثلاثة وعن النخعي روايتان ( إحداهما ) كقول ابن عمر ( والثانية ) كقول ابن عباس وهذا قول مالك وقال أبو حنيفة يلزمه هدي سواء عجز عن المشي أو قدر عليه وأقل الهدي شاة وقال الشافعي لا تلزمه مع العجز كفارة بحال الا ان يكون النذر إلى بيت الله فهل يلزمه هدي ؟ فيه قولان وأما غيره فلا يلزم مع العجز شئ ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لاخت عقبة بن عامر لما نذرت المشي إلى بيت الله " لتمش ولتركب