الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٩ - لا ينبغي للقاضي ان يتولى البيع ولا الشراء
وان افردت دعوى النكاح فقال القاضي تسمع دعواها أيضا لانه سبب لحقوق لها فتسمع دعواها كالبيع وقال أبو الخطاب فيه وجه آخر انه لا تسمع دعواها لان النكاح حق للزوج عليها فلا تسمع دعواها حقا لغيرها وان قلنا بالاول سئل الزوج فان أنكر ولم تكن بينة فالقول قوله بغير يمين لانه إذا لم تستحلف المرأة والحق عليها فلالا لا يستحلف من الحق له وهو ينكره أولى ويحتمل ان يستحلف لان دعواها انما سمعت لتضمنها دعوى حقوق مالية تشرع فيها اليمين وان أقامت البينة بالنكاح ثبت لها ما تضمنه النكاح من حقوقها وأما اباحتها فتبنى على باطن الامر فان علم انها أمرأته حلت له لان انكاره النكاح ليس بطلاق ولا نوى به الطلاق وان علم انها ليست امرأته إما العدم العقد أولبينونتها لم تحل له وهل يمكن منها في الظاهر ؟ يحتمل وجهين ( احدهما ) يمكن منها لان الحاكم قد حكم بالزوجية ( والثاني ) لا يمكن منها لاقراره على نفسه بتحريمها عليه فيقبل قوله في حق نفسه دون ما عليه كما لو تزوج امرأة ثم قال هي اختي من الرضاعة فإذا ثبت هذا فان دعواها النكاح كدعوى الزوج فيما ذكرناه من الكشف عن سبب النكاح وشرائط العقد ومذهب الشافعي قريب مما ذكرنا في هذا الفصل
( مسألة )
( وان ادعى قتل موروثه ذكر القاتل وانه انفرد به أو شاركه فيه غيره وانه قتله عمدا أو خطأ أو شبه عمد ويصفه ) ويذكر صفة العمد لانه قد يعتقد ما ليس بعد عمدا فلا يؤمن ان يقتص ممن لا يجب له القصاص عليه وهو مما لا يمكن تلافيه فوجب الاحتياط فيه