الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٧ - كل من يمنع من الزكاة يمنع من الكفارة
( مسألة )
( وان حلف على وطئ دار تعلقت يمينه بدخولها راكبا أو ماشيا أو حافيا أو منعلا ) لان هذا في العرف عبارة عن اجتناب الدخول فيحمل اليمين عليه باطلاقه كلفظ الرواية والدابة وغيرهما
( مسألة )
( وان حلف لا يشم الريحان فشم الورد والبنفسج والياسمين أو لا يشم الورد والبنفسج فشم دهنهما أو ماء الورد فالقياس انه لا يحنث وقال بعض أصحابنا يحنث ) إذا حلف لا يشم الريحان فانه في العرف اسم يختص الريحان الفارسي وفي الحقيقة اسم لكل نبت أو زهر طيب الريح مثل الورد والبنفسج والنرجس وقال القاضي لا يحنث الا بشم الريحان الفارسي وهو مذهب الشافعي لان الحالف لا يريد بيمينه في الظاهر سواه وقال أبو الخطاب يحنثبشم ما يسمى في الحقيقة ريحانا ولا يحنث بشم الفاكهة وجها واحدا وان حلف لا يشم وردا ولا بنفسجا فشم دهنهما أو ماء الورد فقال القاضي لا يحنث وهو مذهب الشافعي لانه لم يشم وردا ولا بنفسجا وقال أبو الخطاب يحنث لان الشم انما هو للرائحة دون الذات ورائحة الورد والبنفسج موجودة فيهما