الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦٥ - حكم ما لو أعتق غائبا تعلم حياته
هذه ضربة واحدة باسواط ولهذا يصح ان يقال ما ضربته واحدة ولو حلف لا يضربه أكثر من ضربة واحدة ففعل هذا لم يحنث في يمينه .
و [
فصل
] ولا يبر حتى يضربه ضربا يؤلمه ، وبهذا قال مالك وقال الشافعي يبر بما لم يؤلم لان الاسم يتناوله فوقع البر به كالمؤلم .
ولنا ان هذا يقصد به في العرف التأليم فلا يبر بغيره وكذلك كل موضع وجب الضرب في الشرع في حد أو تعزير كان من شرطه التأليم كذا ههنا .
( فصل )
إذا حلف لا يأكل شيئا فأكله مستهلكا في غيره مثل ان لا يأكل لبنا فاكل زبدا أو لا ياكل سمنا فاكل خبيصا فيه سمن لا يظهر فيه طعمه أو لا ياكل بيضا ناطفا أو لا ياكل شحما فاكل اللحم الاحمر أو لا ياكل شعيرا فاكل حنطة فيها حبات شعير لم يحنث وان ظهر طعم السمن أو طعم شئ من المحلوف عليه حنث وقال الخرقي يحنث بأكل اللحم الاحمر وحده وقال غيره يحنث بأكل حنطة فيها حبات شعير ) اما إذا حلف لا ياكل لبنا فاكل زبدا لا يظهر فيه طعم اللبن لم يحنث لانه لم ياكل لبنا فاشبه ما لو أكل كشكا وكذلك ان حلف لا ياكل سمنا فاكل خبيصا فيه سمن لا يظهر فيه طعمهلا يحنث لذلك ، فاما ان ظهر طعم شئ من المحلوف عليه حنث كما لو أكل كل واحد منفردا ، وان حلف لا ياكل بيضا فاكل ناطفا لم يحنث لانه لا يسمى بيضا .