الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٥ - أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتعلم كتابة يهود
ما ذكره فان تعيينه الدراهم التي في الكيس أغنى عن معرفة قدرها ، وههنا الشهادة على ما في الكتابدون الكتاب وهما لا يعرفانه ( الشرط الثاني ) أن يكتبه القاضي من موضع عمله وولايته فان كتبه من غير ولايته لم يسغ قبوله لانه لا يسوغ له في غير ولايته حكم فهو فيه كالعامي ( الشرط الثالث ) أن يصل الكتاب إلى المكتوب إليه في موضع ولايته فان وصله في غيره لم يكن له قبوله حتى يصير إلى موضع ولايته ، ولو ترافع إليه خصمان في غير محل ولايته لم يكن له الحكم بينهما بحكم ولايته إلا إذا تراضيا عليه فيكون حكمه حكم غير القاضي إذا تراضيا به ، وسواء كان الخصمان من أهل عمله أو لم يكونا ، ولو ترافع إليه خصمان وهو في موضع ولايته من غير أهل ولايته كان له الحكم بينهما لان الاعتبار بموضعهما إلا أن يأذن الامام لقاض أن يحكم بين أهل ولايته حيث كانوا ويمنعه من الحكم بين غير أهل ولايته حيثما كان فيكون الامر على ما أذن فيه ومنع منه لان الولاية بتوليته فيكون الحكم على وفقها
( مسألة )
( وإذا وصل الكتاب فأحضر المكتوب إليه الخصم المحكوم عليه في الكتاب فقال لست فلان بن فلان فالقول قوله مع يمينه إلا أن تقوم به بينة فان ثبت انه فلان من فلان ببينة أو إقرار فقال : المحكوم عليه غيري لم يقبل إلا ببينة تشهد ان في البلد من يساويه فيما سمي ووصف به فيتوقف حتى يعلم المحكوم عليه منهما ) وجملة ذلك أنه إن أنكر وقف الحاكم ويكتب إلى الحاكم الكاتب يعلمه الحال وما وقع من الاشكال حتى يحضر الشاهدين فيشهدا عنه بما يتميز به المشهود عليه منهما فان ادعي المسمي انه كان في البلد من