الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣٤ - حكم ما لو حلف أن لا ينكح فلانة الخ
الشافعي وقال بعض أصحابنا لا يحنث لانه لم يفرده بالاكل ولا يصح لانه أكل المحلوف عليه وأضاف إليه غيره فحنث كما لو أكله وأكل غيره
( مسألة )
( وان حلف على الفاكهة فأكل من ثمر الشجر كالجوز واللوز والتمر والرمانحنث وان أكل البطيخ حنث ويحتمل ان لا يحنث ) إذا حلف لا يأكل فاكهة حنث بأكل ما يسمى فاكهة وذلك كل ثمرة تخرج من الشجر يتفكه بها من العنب والرطب والرمان والسفرجل والتفاح والكمثرى والخوخ والمشمش والاترج والتوت والنبق واللوز والجميز وبهذا قال الشافعي وأبويوسث ومحمد بن الحسن وقال أبو حنيفة وأبو ثور لا يحنث باكل ثمرة النخل والرمان لقول الله تعالى ( فيهما فاكهة ونخل ورمان ) والمعطوف يغاير المعطوف عليه ولنا انها ثمرة شجرة يتفكه بها فكانا من الفاكهة كسائر الاثمار ولانهما فاكهة في عرف الناس ويسمى بائعهما فاكهانيا وموضع بيعهما دار الفاكهة والاصل في العرف الحقيقة والعطف لتشريفها وتخصيصهما كقوله تعالى ( من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال ) وهما من الملائكة ، فأما يابس هذه الفواكه كالزبيب والتمر والتين والمشمش اليابس والاجاص ونحوها فهو من الفاكهة لانه ثمر شجرة يتفكه به ويحتمل انه ليس منها لانه يدخر ومنه ما يقتات فأشبه الحبوب ، والزيتون ليس بفاكهة لانه لا يتفكه بأكله وانما المقصود منه الادم لا التفكه والبطم في معناه لا