الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٣ - فروع في الشاة المريضة اذا ذبحت
وجبير بن نفير ورخص فيه عمر بن الاسود ومكحول وضمرة بن حبيب لقول
الله تعالى ( وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم ) وهذا من طعامهم قال
القاضي ما ذبحه الكتابي لعيده أو نجم أو صنم أو نبي فسماه على ذبيحته حرم
لقول الله تعالى ( وما أهل لغير الله به ) وان سمى الله وحده حل لقول الله
تعالى ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ) لكنه يكره لقصده بقلبه الذبح لغير
الله تعالى
( فصل ) قال أحمد لا تؤكل المصبورة ولا المجثمة وبه قال اسحاق والمجثمة هي
الطائر والارنب يجعل غرضا يرمى حتى يقتل والمصبورة مثله الا ان المجثمة لا
تكون الا في الطائر أو الارنب واشباههاوالمصبورة كل حيوان وأصل الصبر
الحبس ، والاصل في تحريمه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صبر البهائم
وقال " لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا " وروى سعيد باسناده قال نهى رسول
الله صلى الله عليه وسلم عن المجثمة وعن أكلها ولانه حيوان مقدور عليه فلم
يبح بغير الذكاة كالبعير والبقرة
( مسألة )
( ومن ذبح حيوانا فوجد في بطنه جرادا أو طائرا فوجد في حوصلته حبا أو وجد الحب في بعر الجمل لم يحرم وعنه يحرم ) قال أحمد في السمكة توجد في بطن سمكة أخرى أو حوصلة طائر أو يوجد في حوصلته جراد فقال في موضع : كل شئ أكل مرة لا يؤكل لانه مستخبث وقال في موضع : الطافي أشد من هذا وقد رخص فيه أبو بكر الصديق رضي الله عنه قال شيخنا وهذا هو الصحيح وهو مذهب الشافعي فيما في بطن السمكة دون ما في حوصلة الطائر لانه كالرجيع ورجيع الطائر عنده نجس ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم " احلت لنا ميتتان ودمان " ولانه حيوان طاهر في محل طاهر لا تعتبر له ذكاة فابيح كالطافي من السمك وهذا يخرج في الشعير يوجد في بعر الجمل وخثي الجواميس ونح