الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢٢ - من حلف فهو مخير في الكفارة قبل الحنث وبعده
وفي الحقيقة اسم لما يستقى عليه من الحيوانات ، والظعينة في العرف المرأة وفي الحقيقة الناقة التي يظعن عليها ، والعذرة والغائط في العرف الفضلة المستقذرة ، وفي الحقيقة العذرة فناء الدار ولذلك قال علي رضي الله عنه لقوم ما لكم لا تنظفون عذراتكم ؟ يريد أفنيتكم ، والغائط المطمئن من الارض .
فهذا وأشباهه يصرف يمين الحالف إلى المجاز دون الحقيقة لانه الذي يريده بيمينه ويفهم من كلامه فأشبه الحقيقة في غيره ( الضرب الثاني ) أن يخص عرف الاستعمال بعض الحقيقة بالاسم الموضوع ويتنوع أنواعا نذكرها إن شاء الله في المسائل كادابة والريحان وغير ذلك
فصل
في الاسماء الشرعية ، إذا حلف لا يبيع فباع بيعا فاسدا أو لا ينكح فنكح نكاحا فاسدا لم يحنث إلا أن يضيف اليمين إلى شئ لا تتصور فيه الصحة مثل أن يحلف أن لا يبيع الحر أو الخمر فيحنث بصورة البيع إذا حلف أن لا يبيع ولا ينكح انصرف إلى الصحيح دون الفاسد وبهذا قال الشافعي ، وقال ابو حنيفة إذا قال لعبده ان زوجتك أو بعتك فأنت حر فزوجه تزويجا فاسدا لم يعتق ، وان باعه بيعا فاسدا يملك به حنث لان البيع ينصرف إلى الصحيح بدليل قول الله تعالى ( وأحل الله البيع ) وأكثر ألفاظه في البيع انما تنصرف إلى الصحيح فلا يحنث بما دونه كما في النكاح وكالصلاة وغيرهما وما ذكروه من ثبوت الملك به ممنوع ، وقال ابن أبي موسى لا يحنث بالنكاح الفاسد وهل يحنث بالبيع الفاسد ؟ عل