الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧ - حكم ما لو رمى صيدا فأثبته ثم رماه آخر
غير الكلب فانه الذي يجيب صاحبه إذا دعاه وينزجر إذا زجره والفهد لا يكاد يجيب داعيا وان عد متعلما فيكون التعليم في حقه ترك الاكل خاصة أو بما يعده به أهل العرف معلما
( مسألة )
( فان أكل بعد تعلمه لم يحرم ما تقدم من صيده ولم يبح ما اكل منه في احدى الروايتين والاخرى يحل ) أصح الروايتين ان ما اكل منه لا يباح ويروى ذلك عن ابن عباس وأبي هريرة وبه قال عطاء وطاوس وعبيد بن عمير والشعبي والنخعي وسويد بن عفلة وأبو بردة وسعيد بن جبير وعكرمةوالضحاك وقتادة واسحاق وأبو حنيفة وأصحابه ( والثانية ) يباح روي ذلك عن سعد بن أبي وقاص وسلمان وأبي هريرة وابن عمر حكاه عنهم الامام احمد وبه قال مالك وللشافعي قولان كالمذهبين واحتج من أباحه بعموم قوله تعالى ( فكلوا مما امسكن عليكم ) ولحديث أبي ثعلبة ولانه صيد جارح معلم فابيح كما لو لم يأكل فان الاكل يحتمل ان يكون لفرط جوع أو غيظ على الصيد ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عدي بن حاتم " إذا ارسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل مما امسك عليك " قلت وان قتل ؟ قال " وان قتل الا ان يأكل الكلب فان أكل فلا