الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٣ - أقسام اليمين المكفرة
الغموس لا كفارة فيها لانها أعظم من ان تكون فيها كفارة وقد ذكرنا الخلاف فيها وما يظنه حقا فيبين بخلافه فلا كفارة فيها لانها من لغو اليمين
فصل
( الشرط الثاني ان يحلف مختارا ، فان حلف مكرها لم تنعقد يمينه ) وبه قال مالك والشافعي وذكر فيها أبو الخطاب روايتين [ احداهما ] تنعقد وهو قول أبي حنيفة لانها يمين مكلف فانعقدت كيمين المختار ولان هذه الكفارة لا تسقط بالشبهة فوجبت مع الاكراه ككفارة الصيد ولنا ما روى أبو امامة وواثلة بن الاسقع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال " ليس على مقهور يمين " ولانه قول حمل عليه بغير حق فلم يصح مع الاكراه ككلمة الكفر ، واما كفارة لصيد فلا تجب مع الاكراه فهي كمسئلتنا .
( مسألة )
( وان سبقت اليمين على لسانه كقوله لا والله وبلى والله في عرض حديثه فلا كفارة عليه ) هذا قول أكثر أهل العلم لانها من لغو اليمين نقل عبد الله عن ابيه انه قال اللغو عندي أن يحلف على اليمين يرى انها كذلك والرجل يحلف فلا يعقد قلبه على شئ وممن قال ان اللغو اليمينالتي لا ينعقد عليها قلبه عمر وعائشة رضي الله عنهما وبه قال عطاء والقاسم وعكرمة والشعبي والشافعي لما روي عن عطاء قال قالت عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يعني في اللغو في اليمين " هو كلام الرجل في بيته لا والله وبلى والله " اخرجه أبو داود قال ورواه الزهري وعبد الله بن ابي سليمان ومالك بن