الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٩ - حكم مالو رمى الصيد اثنان معا فقتلاه
فصل
) ولا يحرم ما صاده الكلب بعد الصيد الذي أكل منه ويحتمل كلام
الخرقي أنه يخرج عن ان يكون معلما فتعتبر له شروط التعليم ابتداء والاول
اولى لما ذكرنا في صيده قبل الاكل
( فصل ) فان شرب من دمه ولم يأكل منه لم
يحرم نص عليه أحمد وبه قال عطاء والشافعي واسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي
وكرهه الشعبي والثوري لانه في معنى الاكل ولنا عموم الآية والاخبار وإنما
خرج منه ما اكل منه لحديث عدي وهو قوله " فان اكل منه فلا تأكل " وهذا لم
يأكل ولان الدم لا يقصده الصائد منه ولا ينتفع به فلا يخرج بشربه عن ان
يكون ممسكا على صائده
( فصل ) وكل ما يقبل التعليم ويمكن الاصطياد به من
سباع البهائم كالفهد وجوارح الطير فحكمه حكم الكلب في اباحة صيده قال ابن
عباس في قوله تعالى ( وما علمتم من الجوارح مكلبين ) هي الكلاب المعلمة وكل
طير تعلم الصيد والفهود والصقور واشباهها وبمعنى ذلك قال طاووس ويحيى ابن
أبي كثير والحسن ومالك والثوري وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن والشافعي وأبو
ثور وحكي عن ابن عمر ومجاهد انه لا يجوز الصيد الا بالكلب لقول الله تعالى (
وما علمتم من الجوارح مكلبين ) يعني علمتم من الكل