الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣٧ - حكم ما لو حلف لا تسريت فوطئ جاريته
إذا حلف على ترك الادم حنث بأكل ما جرت العادة بأكل الخبز به لان هذا معنى التأدم وسواء في هذا ما يصطبغ به كالطبيخ والمرق والخل والزيت والسمن والشيرج واللبن قال الله تعالى ( وصبغللآكلين ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم " نعم الادام الخل - وقال - ائتدموا بالزيت وادهنوا به فانه من شجرة مباركة " رواه ابن ماجه - أو من الجامدات كالشواء والجبن والباقلا والزيتون والبيض وبهذا قال الشافعي وأبو ثور وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ما لا يصطبغ به فليس بأدم لان كل واحد منهما يرفع إلى الفم مفردا ولنا ما روي عن البني صلى الله عليه وسلم انه قال " سيد الادام اللحم - وقال - سيد أدمكم الملح " رواه ابن ماجه ولانه يؤكل به الخبز عادة فكان ادما كالذي يصطبغ به ولان كثير مما ذكرنا لا يؤكل في العادة وحده انما يعد للتأدم به فكان ادما كالخل واللبن وقولهم انه يرفع إلى الفم مفردا عنه جوابان ( احدهما ) ان منه ما يرفع مع الخبز كالملح ونحوه ( والثاني ) انهما يجتمعان في الفم والمضغ والبلع الذى هو حقيقة الاكل فلا يضر افتراقهما قبله وأما التمر ففيه وجهان ( احدهما ) انه أدم لما روى يوسف عن عبد الله بن سلام قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع تمرة على كسرة وقال " هذا إدام هذه " رواه أبو داود وذكره الامام احمد ( والثاني ) ليس بأدم لان