الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٣ - أقسام قسمة الاجبار
والموزون كيلا والتفرق قبل القبض فيما يشترط فيه القبض في البيع إذا حلف لا يبيع فقسم لم يحنث وإذا كان العقار أو بعضه وقفا جازت قسمته وان قلنا هي بيع انعكست هذه الاحكام ، هذا إذا خلتمن الرد فان كان فيها رد عوض فهي بيع لان صاحب الرد يبدل المال عوضا عما حصل له من مال شريكه وهذا هو البيع فان فعلا ذلك في وقف لم يجز لان بيعه غير جائز وان كان بعضه طلقا وبعضه وقفا والرد من صاحب الطلق لم يجز لانه يشتري بعض الوقف ، وان كان من أهل الوقف جاز لانهم يشترون بعض الطلق وذلك جائز
فصل
قال الشيخ رحمه الله ( ويجوز للشركاء ان ينصبوا قاسما يقسم بينهم وان يسألوا الحاكم نصب قاسم فان نصب الحاكم قاسما فمن شرطه ان يكون عدلا عالما بالحساب ليوصل إلى ذي حق حقه كما يلزم ان يكون الحاكم عالما بالحكم ليحكم بالحق ) وهذا قول الشافعي الا أنه يشترط ان يكون حرا وان نصبوا قاسما بينهم فكان على صفة قاسم الحاكم في العدالة والمعرفة فهو كقاسم الحاكم في لزوم قسمته بالقرعة وان كان كافرا أو فاسقا أو جاهلا بالقسمة لم تلزم قسمته الا بتراضيهم بها ويكون وجوده فيما يرجع إلى لزوم القسمة كعدمه
( مسألة )
( فمتى عدلت السهام وأخرجت القرعة لزمت القسمة ) لانها كالحكم من الحاكم ويحتمل ان لا تلزم فيما فيه رد بخروج القرعة حتى يرضيا بذلك لان