الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٢ - حكم ما اذا أدرك الصيد وفيه روح
به وعلى من حكمنا له به اليمين في المسئلتين ، لان دعواه محتملة فكانت اليمين عليه كصاحب ، اليد وان كان قتيلا والكلاب ناحية وقف الامر حتى يصطلحوا ويحتمل أن يقرع بينهم فمن قرع صاحبه حلف وكان له ، وهذا قول أبي ثور قياسا على ما لو تداعيا دابة في يد غيرهما وعلى الاول إذا خيف فساده قبل اصطلاحهم عليه باعوه ثم اصطلحوا على ثمنه .
( مسألة )
( وان رد كلب المجوسي إلى كلب المسلم فقتله حل أكله ) وهذا قول الشافعي وأبي ثور وقال أبو حنيفة لا يحل لان كلب المجوسي عاون في اصطياده فأشبه إذا عقره .
ولنا أن جارحة المسلم انفردت بقتله فابيح كما لو رمى المجوسي سهمه فرد الصيد فأصابه سهم المسلم فقتله أو أمسك مجوسي شاة فذبحها مسلم وبهذا يبطل ما قاله .
( مسألة )
( وان صاد المسلم بكلب المجوسي حل صيده ) .
وعنه لا يحل صيد المسلم بكلب المجوسي في الصحيح من المذهب ، وبه قال سعيد بن المسيب والحكم ومالك والشافعي وأبو ثور واسحاق وأصحاب الرأي وعنه لا يباح وكرهه جابر والحسن ومجاهد والنخعي والثوري لقول الله تعالى ( وما علمتم من الجوارح ) وهذا لم يعلمه وعن الحسن انه كره الصيد بكلب اليهودي والنصراني لهذه الآية .