الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦ - حكم آلات الصيد حكم المعراض
اعتبر ثلاثا كالمسح في الاستحمار والاقرار والشهود في العدة والغسلات في الوضوء .
ويفارق الصنائع فانه لا يتمكن من فعلها الا من تعلمها فإذا فعلها
علم أنه تعلمها وعرفها ، وترك الاكل ممكن الوجود من المتعلم وغيره فيوجد من
الصنفين جميعا فلا يتميز به أحدهما من الاخر حتى يتكرر
( فصل ) قد ذكرنا ان ترك الاكل شرط لكون الجارح المذكور معلما وحكي عن
ربيعة ومالك أنه لا يشترط ترك الاكل لما روى أبو ثعلبة قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم " إذا ارسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل وان
أكل " ذكره الامام أحمد ورواه أبو داود ولنا ان العادة في المعلم ترك الاكل
فاعتبر شرطا كالانزجار إذا زجر وحديث أبي ثعلبة معارض بما روي عدي بن حاتم
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " فان أكل فلا تأكل فاني اخاف ان
يكون انما امسك على نفسه " وهذا اولى بالتقديم لانه اصح وهو متفق عليه
ولانه متضمن للزيادة وهو ذكر الحكم معللا ثم ان حديث أبي ثعلبة محمول على
جارحة ثبت تعليمها لقوله " إذا ارسلت كلبك المعلم " ولا يثبت التعليم حتى
يترك الاكل ، إذا ثبت هذا فان الانزجار بالزجر انما يعتبر قبل إرساله على
الصيد أو رؤيته أما بعد ذلك فانه لا يعتبر الانزجار بحال قال شيخنا ولا
أحسب هذه الخصال تعتبر في