الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٦ - مسألة فيما لو قال كنت حكمت في ولايتي لفلان الخ
يشاركه في الاسم والصفة وقد مات نظر فان كان موته قبل وقوع
المعاملة التي وقع الحكم بها أو كان ممن لم يعاصره المحكوم عليه أو المحكوم
له لم يقع إشكال وكان وجوده كعدمه ، وان كان موته بعد الحكم أو بعد
المعاملة وكان ممن أمكن أن تجري بينه وبين المحكوم له معاملة فقد وقع
الاشكال كما لو كان حيا لجواز أن يكون الحق على الذي مات
( فصل ) وإذا كتب بثبوت بينة أو إقرار بدين جاز وحكم به المكتوب إليه وأخذ
المحكوم عليهوان كان ذلك عينا كنقار محدود أو عينا مشهورة لا تشتبه بغيرها
كعبد معروف مشهورا ودابة كذلك حكم المكتوب إليه أيضا والزم تسليمه إلى
المحكوم له به ، وإن كان عينا لا تتميز إلا بالصفة كعبد غير مشهور أو غيره
من الاعيان التي لا تتميز إلا بالوصف ففيه وجهان ( أحدهما ) لا يقبل كتابه
به وهو قول ابي حنيفة وأحد الوجهين لاصحاب الشافعي لان الوصف لا يكفي بدليل
انه لا يجوز أن يشهد لرجل بالوصف والتحلية كذلك المشهود به ( والثاني )
يجوز لانه يثبت في الذمة بالعقد على هذه الصفة فأشبه الدين ويخالف المشهود
له فانه لا حاجة إلى ذلك فيه فان الشهادة له لا تثبت إلا بعد دعواه ولان
المشهود عليه يثبت بالصفة والتحلية فكذلك المشهود به فعلى هذا الوجه ينفذ
العين مختومة وان كان عبدا أو أمة ختم في عنقه وبعثه إلى القاضي الكاتب
ليشهد الشاهدان على عينه فان شهدا عليه دفع إلى المشهود له به وان لم يشهدا
على عينه وقالا : المشهود به غير هذا وجب على آخذه رده إلى صاحبه ويكون
حكمه حكم المغصو