الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٤ - صورة السجل
بناء على القول برد اليمين إذا نكل المدعى عليه وان قال المقر له هي لثالث انتقلت الخصومة إليه وصار بمنزلة صاحب اليد لانه أقر له بها من له اليد حكما
( مسألة )
( وان أقر بها الغائب أو لغير مكلف معين كالصبي والمجنون صارت الدعوى عليه فان لم تكن للمدعي بينة لم يقض له بها ) لان الحاضر يعترف انها ليست له ، ولا يقضى على الغائب بمجرد الدعوى ويقف الامر حتى يقدم الغائب ويصير غير المكلف مكلفا وتكون الخصومة معه ، فان قال المدعي احلفو إلى المدعي عليه أحلفناه لما تقدم ، وان اقر بها للمدعي لم تسلم إليه لانه اعترف انها لغيره ويلزمه ان يغرم له قيمتها لانه فوتها عليه باقراره بها لغيره ، وان كان مع المدعي بينة سمعها الحاكم وقضى بها وكان الغائب علىخصومته متى خطر له ان يقدح في بينة المدعي وان يقيم بينة تشهد بانتقال الملك إليه من المدعي ، وان أقام بينة انها ملكه فهل يقضي به ؟ على وجهين بناء على تقديم بينة الداخل والخارج فان قلنا تقدم بينة الخارج فأقام الغائب بينة تشهد له بالملك والنتاج أو لسبب من أسباب الملك فهل تسمع بينته ويقضى بها ؟ على وجهين فان كان مع المقر بينة تشهد بها للغائب سمعها الحاكم ولم يقض بها لان البينة للغائب والغائب لم يدعها هو ولا وكيله وانما سمعها الحاكم لما فيها من الفائدة وهو زوال التهمة عن الحاضر وسقوط اليمين عنه إذا ادعى عليه أنك تعلم انها لي ويتخرج ان يقضى بها إذا قلنا بتقديم بينة الداخل وان للمودع المحاكمة في الوديعة إذا غصبت لانها بينة مسموعة فيقضى بها كبينة المدعي إذا لم تعارضها بينة أخرى فان ادعى من هي في يده انها معه باجارة أو عارية وأقام بينة بالملك للغائب لم يقض بها لوجهين ( احدهما ) ان ثبوت الاجارة والعارية يترتب على ثبوت الملك للمؤجر ولا يمكن ثبوت الملك