الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٧ - ظاهر كلام أحمد اباحة الرمي بالقوس الفارسية
شنبر كشنبر المنخل وجعلا له عرى وخيوطا تعلق به في العرى فاصاب
الشنبر أو العرى نظرت في شرطهما فان شرطا اصابة الغرض اعتدله لان ذلك من
الغرض فاما المعاليق وهي الخيوط فلا يعتد له باصابتها على كلا الشرطين
لانها ليست من الجلدة ولا من الغرض فهي كالهدف
( فصل ) فان كان شرطهما خواسق وهو ما نقب الغرض وثبت فيه فمتى أصاب الغرض
بنصله وثبت فيه احتسب به وان خدشه ولم ينقبه لم يحتسب له وحسب عليه وان مرق
منه احتسب له به لان ذلك لقوة رميه فهو أبلغ من الخاسق وان خرقه ووقع بين
يديه احتسب له به في أحد الوجهين لانه نقب نقبا يصلح للخسق وانما لم يثبت
السهم لسبب آخر من سعة النقب أو غيره ( والثاني ) لا يحتسب له وهو اولى لان
الخاسق ما ثبت وهذا لم يثبت وثبوته يكون لحذق الرامي وقصده برميه ما اتفقا
عليه الا ان يكون امتناع السهم من الثبوت لوجود ما يمنع الثبوت من حصاة أو
حجر أو عظم أو ارض غليظة ففيه الوجهان أيضا الا أنه إذا لم يحتسب له لم
يحتسب عليه لكون العارض منعه من الثبوت أشبه ما لو منعه عارض من الاصابة ،
فان اختلفا في وجود العارض فان عرف موضع النقب باتفاقهما أو ببينة نظر في
الموضع فان لم يكن فيه ما يمنع فالقول قول المنكر وان كان فيه ما يمنع
فالقول قول المدعي بغير يمين لان الحال تشهد بصدق ما ادعاه وان لم يعلما
موضع النقب الا أنهما اتفقا على انه خرق الغرض ولم يكن وراءه شئ يمنع
فالقول قول المنكر بغير يمين أيضا لانه لا مانع وان كان وراءه ما يمنع
وادعى المصاب عليه انه لم يكن السهم في موضع وراءه ما يمنع فالقول قوله مع
يمينه لان الاصل عدم الاصابة مع احتمال ما يقوله المصيب وان أنكر أن يكون
خرق فالقول قوله أيضا مع يمينه لما ذكرنا
( فصل ) إذا شرطا خاسقا فوقع
السهم في نقب في الغرض أو موضع بال فنقبه وثبت في الهدف