الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٠ - حكم ما لو استعدى رجل على رجل إلى الحاكم
( القسم الثالث ) أن يقول حبسني لان البينة شهدت علي لخصمي بحق ابتحث عن حال الشهود فهذا ينبني على اصل وهو ان الحاكم هل له ذلك اولا ؟ وفيه وجهان ( أحدهما ) ليس له ذلك لان الحبس عذاب فلا يتوجه عليه قبل ثبوت الحق عليه فعلى هذا لا يرده إلى الحبس ان صدقة خصمه في هذا ( والثاني ) يجوز حبسه لان المدعي قد أقام ما عليه وانما بقي ما على الحاكم من البحث ولاصحاب الشافعي وجهان كهذين يرده إلى الحبس حتى يكشف عن حال شهوده وان كذبه خصمه وقال بل عرف الحاكم عدالة شهودي وحكم عليه بالحق فالقول قوله لان الظاهر ان حبسه بحق ( القسم الرابع ) أن يقول حبسني الحاكم بثمن كل أو قيمة خمر أرقته لذمي لانه كان يرى ذلك فان صدقه خصمه فذكر القاضي انه يطلقه لان غرم هذا ليس بواجب وفيه وجه آخر ان الحاكم ينفذ
حكم الحاكم
الاول لانه ليس له نقض حكم غيره باجتهاده وفيه وجه ثالث انه يتوقف ويجتهد ان يصطلحا على شئ لانه لا يمكنه فعل أحد الامرين وللشافعي قولان كالوجهين الآخرين فان كذه خصمه وقال بل حبست لحق واجب غير هذا فالقول قوله لان الظاهر حبسه لحق
( مسألة )
( وان كان حبس في تهمة أو افتيات على القاضي قبله خلى سبيله ) لان المقصود بحبسه التأديب وقد حصل