الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧١ - لا يجزئ المكاتب ويجزئ المدير
انما كان لان ظاهر حال الحالف أنه يقصد هجران الدار ومباينتها والاقامة فيها تخالف ذلك فجرى مجرى الحالف على ترك السكنى بها
( فصل ) وان حلف لا يضاجع امرأته على فراش وهما متضاجعان فاستدام ذلك حنث
لان المضاجعة تقع على الاستدامة ولهذا يقال اضطجع على الفراش ليلة وان كان
هو مضطجعا على الفراش وحده فاضطجعت عنده عليه نظرت ، فان قام لوقته لم يحنث
وان استدام حنث لما ذكرنا ، وان حلف لا يصوم وهو صائم فأتم يومه فقال
القاضي لا يحنث ويحتمل ان يحنث لان الصوم يقع على الاستدامة يقال صام يوما ،
ولو شرع في صوم يوم العيد حرمت عليه استدامته وان حلف لا يسافر وهو مسافر
فاخذ في العود أو اقام لم يحنث وان مضى في سفره حنث لان الاستدامة سفر
ولهذا يقال سافرت شهرا
( مسألة )
( وان حلف لا يدخل على فلان بيتا فدخل فلان عليه فاقام معه فعلى الوجهين )
( مسألة )
( وان حلف لا يمكن دارا ولا يساكن فلانا وهما متساكنان ولم يخرج في الحال حنث إلا ان يقيم لنقل متاعه أو يخشى على نفسه الخروج فيقيم إلى ان يمكنه ) وجملة ذلك انه إذا حلف لا يسكن دارا هو ساكنها خرج من وقته فان أقام فيها بعد يمينه زمنا يمكنه الخروج حنث لان استدامة السكنى سكنى كابتدائها في وقع السكنى عليها الا ترا