الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٧ - إذا سمى ورمى صيدا فأصاب غيره جاز أكله
" وان وجدته غريقا في الماء فلا تأكله " يقتضي أن يغرق جميعه ، ولان الوقوع في الماء والترديإنما حرم خشية أن يكون قاتلا أو معينا على القتل وهذا منتف فيما ذكرناه
( مسألة )
( فان رماه في الهواء فوقع على الارض فمات حل ) إذا رمى طائرا في الهواء أو على شجرة أو جبل فوقع على الارض فمات به حل وبه قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ، وقال مالك لا يحل إلا أن تكون الجراح موحية أو يموت قبل سقوطه وحكي ابن أبي موسى عن أحمد رواية نحو ذلك لقوله تعالى ( والمتردية ) ولانه اجتمع المبيح والحاظر فغلب الحاظر كما لو غرق .
ولنا أنه صيد سقط بالاصابة سقوطا لا يمكن الاحتراز عن سقوطه عليه فوجب أن يحل كما لو أصاب الصيد فوقع على جنبه ويخالف ما ذكروه فان الماء يمكن التحرز عنه بخلاف الارض .
( مسألة )
( وان رمى صيدا فغاب ثم وجده ميتا لا اثر به غير سهمه حل وعنه ان كانت الجراح موحية حل وإلا فلا وعنه ان جده في يومه حل وإلا فلا وان وجد به غير أثر سهمه مما يحتمل انه اعان على قتله لم يبح )