الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٥ - مسألة فيمن نذر المشي إلى بيت الله الحرام
يوم العيد أو غير يوم الحيض والنفاس ولا يجوز ان يصوم يوم العيد ان وافقه لان الشرع حرم صومه فاشبه زمن الحيض ويلزمه القضاء لانه نذر منعقد قد فاته الصيام بالعذر فلزمته الكفارة كما لو فاته لمرض وعنه يكفر من غير قضاء لانه وافق يوم صومه معصية فأوجب الكفارة من غير قضاء كما لو نذرت المرأة صوم يوم حيضها
( مسألة )
( ونقل عنه ما يدل على انه ان صام يوم العيد صح صومه ) لانه وفي بما نذر ، فأما ان وافق نذره يوم حيض أو نفاس لم يصمه بغير خلاف نعلمه بين أهل العلم ويتخرج في القضاء والكفارة مثل ما في يوم العيد قياسا عليه
( مسألة )
( وان وافق ايام التشريق فهل يصومها ؟ على روايتين ) ( احداهما ) يصومها لقول عائشة لم يرخص في هذه الايام ان يصمن الا للمتمتع إذا لم يجد الهديفسنا عليه سائر الواجبات ( والثانية ) لا يصومها للنهي عن ذلك
( مسألة )
( وان نذر صوم يوم يقدم فلان فقدم ليلا فلا شئ عليه وان قدم نهارا فعنه ما يدل على أنه لا ينعقد نذره ولا يلزمه الا صيام ذلك اليوم ان لم يكن افطر وعنهه أنه يقضي ويكفر سواء قدم وهو مفطر أو صائم وان وافق قدومه يوما من رمضان فقال الخرقي يجزئه صياما لرمضان ونذره وقال غيره عليه القضاء وفي الكفارة روايتان )