الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٤ - حكم ما لو قال لله على صوم يوم العيد
الله عليه وسلم فقال " اقض بينهما " قلت انت أولى بذلك قال " وان
كان " قلت علام اقضي ؟ قال " اقض فان صبت فلك عشرة أجور وان أخطأت فلك أجر
واحد " رواه سعيد في سننه ، وولى عمر شريحا قضاء الكوفة وكعب بن سور قضاء
البصرة
( فصل ) وفيه خطر عظيم ووزر كبير لمن لم يؤد الحق فيه ولذلك كان
السلف يمتنعون منه أشد الامتناع ويخشون على أنفسهم خطره قال خاقان بن عبد
الله اريد أبو قلابة على قضاء البصرة فهرب إلى اليمامة فأريد على قضائها
فهرب إلى الشام فأريد على قضائها وقيل ليس هناك غيرك قال فانزلوا الامر على
ما قلتم فان مثلي مثل سابح وقع في البحر فسبح يومه فانطلق ثم سبح اليوم
الثاني فمضى أيضا فلما كان اليوم الثالث فترت يداه ، وكان يقال اعلم الناس
بالقضاء اشدهم له كراهة ولعظم خطره قال النبي صلى الله عليه وسلم " من جعل
قاضيا فقد ذبح بغير سكين " قال الترمذي هذا حديث حسن قيل في هذا الحديث إنه
لم يخرج مخرج الذم للقضاء وانما وصفه بالمشقة فكأن من وليه قد حملعلى مشقة
كمشقة الذبح
( مسألة )
( فيجب على الامام ان ينصب في كل إقليم قاضيا ويختار لذلك أفضل من يجد وأورعهم ) لان النبي صلى الله عليه وسلم بعث عليا قاضيا إلى اليمن وبعث معاذا قاضيا أيضا وقال " بم تحكم ؟ " قال بكتاب الله قال " فان لم تجد ؟ " قال بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " فان لم تجد ؟ " قال اجتهد رأيي قال " الحمد